الحساسية الغذائية هي استجابة غير طبيعية من جهاز المناعة تجاه نوع معين من الأغذية. فعند تناول الطفل لهذا الغذاء، يتعامل الجسم معه وكأنه مادة ضارة، فيُنتج أجسامًا مضادة من نوع IgE ويُفرز مواد كيميائية مثل الهيستامين، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية، وغالبًا ما تبدأ خلال دقائق وقد تتأخر حتى ساعتين بعد تناول الطعام.
يخلط كثير من الأولياء بين الحساسية الغذائية وعدم تحمّل الطعام. فالحساسية الغذائية تنتج عن تفاعل مناعي، وقد تكون شديدة وقد تهدد الحياة في بعض الحالات، أما عدم تحمّل الطعام فلا يعتمد على جهاز المناعة، وغالبًا ما يسبب أعراضًا هضمية مثل الانتفاخ وآلام البطن والإسهال، ولا يؤدي عادةً إلى تفاعل تحسسي خطير.
يزداد احتمال الإصابة بالحساسية الغذائية عند الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي للحساسية أو الربو أو الأكزيما، إلا أن الحساسية قد تصيب أي طفل حتى في غياب هذه العوامل. وقد تظهر منذ الأشهر الأولى من العمر.
تشير الدراسات إلى أن عدداً محدوداً من الأغذية مسؤول عن معظم حالات الحساسية الغذائية عند الأطفال. ولا يعني وجود هذا الغذاء في القائمة أن جميع الأطفال سيتحسسون منه، وإنما تختلف الحساسية من طفل إلى آخر.
لا ينبغي حذف أي غذاء من غذاء الطفل لمجرد الشك في وجود حساسية. ويجب دائماً تأكيد التشخيص بواسطة طبيب الأطفال أو اختصاصي الحساسية قبل اعتماد أي حمية غذائية، لأن الاستبعاد غير المبرر قد يؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية الضرورية لنمو الطفل.
تظهر أعراض الحساسية الغذائية غالبًا خلال دقائق من تناول الطعام، وقد تتأخر في بعض الحالات لتظهر بعد ساعة أو ساعتين. وتختلف شدة الأعراض من طفل إلى آخر بحسب نوع المادة المسببة للحساسية وكمية الطعام المتناولة.
يجب التوجه فورًا إلى أقرب قسم استعجالي إذا ظهرت على الطفل أي من العلامات التالية:
قد تدل هذه العلامات على حدوث تفاعل تحسسي شديد (التأق)، وهي حالة إسعافية تستوجب العلاج الفوري.